تحية طيبة..
وكل عام وأنتم بخير سالمين و مطمـئنين..
أنا أروى صاحبة مدونة أروى البراهيم سابقًا.. يمكنك معرفة سبب انشائي لهذه المدونة الجديدة من هنا..

هذه الأيام أدق ما أصفها به بأنها مختلفة على نحو غريب.. أيام خالية من الملل والضجر على الأقل بالنسبة لي.. أشبه بفيلم إثارة يفاجئك بأحداثه ويعجزك عن تصور مستقبل محدد.. بل ويجعلك رهينة الزمن.. عاجزٌ عن رسم خطتك الخاصة أو تحديد أهدافك لهذه السنة وربما للسنة المقبلة والتي بعدها!
نحن اليوم في عالمٍ جديد للغاية؛ ما يجعل عنصر الإثارة سيد الموقف مهما تغير شكل الأيام ومهما اختلف الروتين الذي تذمرنا منه طويلا ليصبح الآن هو أقصى آمالنا.. عالمٌ نشعر لوهلة بأن ملامحه بدأت تتشكل، ولكنها ملامحٌ هلاميةٌ.. سريعة التبدل والتفلتر بشكلٍ يشبه الكثير من قاطني هذا العالم!
ما يحدث اليوم يثبت لي نظريتي التي مالبثت أطبقها وأتمسك بها ما حييت. وهي العيش بأحلام دون تخطيط! ما يعني أن تعيش بمرونة تامة بعيدة كل البعد عن التخطيط الذي يقتل الأحلام برسم أهداف محددة تجعل المرء يشعر وكأنه يجب أن يعيش في مثلث بثلاثة أضلاع وثلاثة زوايا ضيقة وحسب، لايمكن للمثلث أن يصبح شكلا بأربعة أضلاع على سبيل المثال! ولست بصدد الحديث عن التخطيط وتحقيق الأهداف لأنه لا منفعة من هذا في الوقت الراهن.
هل أثق بهذا العالم؟.. في الواقع أيقنت هذه المرة أني أعيش في خدعة كبيرة.. خدعة لذيذة مليئة بالملهيات تجعل المرء كالدمية.. لا يستطيع التحكم بذاته أو ما حوله! أيقنت كثيراً أن الإنسان ضئيلٌ جداً. وأكثر ضآلة من هذا الميكروب الذي غير مفهوم الحب والقرب.. اللقاء والوداع.. الحاجة والكمال.. ومفاهيم أخرى كثيرة.. وماذا عن الحرية؟ منذ مدة لم أسمع هذه الكلمة التي أحبها جداً.. هي الغاية المفقودة أكثر من أي شيء آخر.. لأن ثمنها باهظ جدا.. ثمنها أنت..أمنك.. روحك.. وأرضك! معركة غير مسبوقة تماما ولا يشبهها شيء حدث على هذه الأرض.. هل نحن حقًا من سينقذ الأرض أم أن البشر هم وبائها المصيري؟!