حان الوقت الآن!

لكل المتعبين على هذه الأرض.. لكل اللاهثين خلف آمالهم.. الباحثين عن سعادتهم.. لكل الذين تمرغوا في أحزانهم طويلا.. لمن فشلوا كثيرا في النهوض من وحل الظلام..

 هناك دائما ضوء في آخر النفق..

هناك صفحة بيضاء وبداية جديدة لكل نهاية..

البريء .. عمل درامي أسباني فريد من نوعه.. يحكي قصة رجل نبيل تلبسه الشر دون أن يذهب إليه بنفسه.. لتصبح حياته بعد ذلك مسلسل لا ينتهي من الدم والنار والظلمة والغضب..

هذا العمل تحفة فنية يصور كيف يمكن للغضب أن يحول رجلاً نبيلا إلى رجل متوحش تشعله تلك النار التي تكبر في قلبه كلما كبرت جرائمه وظنه الخاطئ بأن الانتقام هو وسيلة الخلاص.. بينما التسامح والمغفرة هما السلاح الأقوى بل والسلاح الأوحد.. قد تخطيء في تقديرك للأشياء وقد تقع في المشكلات وتتوغل في حياتك المصائب ولكن الفرصة متاحة دوما للبدء من جديد.. قد تصبح متثاقلا بهومك وأحزانك لتشعر أن لن تنجو أبدا.. ولكن في لحظة غير مسبوقة ستشعر بأن في الحياة متسع ولها أبواب كثيرة.. وبإن الفرص تنتظرك في الضفة الأخرى وأنك فقط بحاجة لأن تسلك طريقا آخر..

 “لم تظن قط أنه يمكن لرجل أن  يولد مرتين.. لكن هذا ما حدث لك.. بفضل مغفرة امرأة حطمتَ فؤادها.. بفضل حب امرأة عاينت الأمرين.. بفضل قوة الفرص الثانية.. تلك الفرص التي تسمح لنا بالتعويض عن أخطائنا..  والقيام بالأمور بشكل أفضل.. وستستغل أكبر قدر ممكن من هذه الفرص، ستتعلم أن  تنظر إلى المستقبل دون أن يؤذيك الماضي.. وستجد طريقة لشفاء جراحك.. التي ظننت أنها لن تشفى أبدًا..

لتجد الراحة عليك أن تصنع دروبا لم تتخيلها قط.. وشيئًا فشيئًا ستطوي صفحات ماضيك..

ستعزم على مساعدة من يريدون البدء من جديد.. مثلك!

لمساعدتهم على إعادة بناء الجسور فوق عوائق يعجزون عن تخطيها.. ستترك هويتك القديمة، وستفكر في كل ما قد تصبح عليه وستقرر أن تعانق هذه الحياة الجديدة بكل قوتك.. إلى أن تشعر أخيرًا بأن لديك كل ما تريده.. كل ما أمضيت سنوات تقاتل من أجله.. ثم ستدرك أنك لست بحاجة إلى شيء آخر لتشعر بالسعادة.. ربما أن تدفن شيئًا في ذهنك..

حان الوقت الآن!”

معلومات عن العمل:

  • عمل أسباني من إنتاج شركة نتفليكس
  • عام ٢٠٢١
  • عمل من موسم واحد مكون من ٨ حلقات فقط
  • قصة استثنائية مقتبسة من أحداث روائية للكاتب والروائي الأمريكي هارلان كوبن عام ٢٠٠٥
  • عمل فلسفي عميق يحدث في إطار الجريمة وتحقيق العدالة
  • أهم شخصيات العمل هو الممثل الأسباني ماريو كاساس بدور مات، والممثلة الأسبانية أورا جاريدو بدور أوليفيا وللمخرج العملاق أوريول باولو

رسائل على قارعة الانتظار..


I

عندما أحبك تزهر الدنيا في قلبي..

حبك يمدني بالقوة بالنصر بالاعتزاز وبالفخر.. 

بين أقراني أشعر أني ملكت الدنيا وما فيها لأنك امتلكت كل قلبي وامتلكت قلبك.. 

لأنك سندي عندما تضيق بي هذه الحياة، أو عندماتصفعني يمنة ويسرة..

عندما تشعرني بأني لن أقوى المسير وحدي واني أحتاج إليك إلى قلبك الكبير وإلى أمانك الوثير.. 

مهما تظاهرت بالقوة ومهما آل إليه مصيري في هذا الطريق كبرت كثيرا أو قليلا.. لن أكف عن احتياجي لك..

وعن رغبتي الكبيرة بأن تكون الكتف الذي أسند ظهري إليه في شدة الحياة ورخاءها..

قد أبدو لك مكتفية بذاتي وطموحاتي ونجاحاتي لكنني لن أكتفي أبدا من أن تكون جانبي ورفيقي في سقوطي وفي ارتفاعي.. 

أنت حقًا صديق القلب والروح.. وأنت وحدك من يكفيها كل الشؤون ويكملها نقصها الذي لا يكتمل دون حبك.. دونك..

II

انتظارك يا حبيبي يشبه انتظاري للطائرة للسفر إلى مكان أحبه في صالة مكتظة بالمسافرين المنتظرين كل له حكاية انتظار مختلفة..

 تلك الطائرة التي خطواتها تتثاقل جدا نحو الوقت.. 

كأنها تخشى السقوط في عتبات الدقائق الرتيبة.. تخشى الفشل في الاقتراب أكثر..

 لايحملها الشوق الكثير.. ولا يسندها على قدميها السفر الطويل.. 

كأنها عندما تقترب تريد أن تتدثر بحضن هذا الوطن، هذا القلب هذه الروحالتي تشتاق إليك.. 

تحفر سنوات البعد في لحظة لقاء أبدية غير قابلة للنهاية.. 

ترجو أن يتوقف عندها الزمن فلا يصبح بعدها فراق ولوعةوأشواق.. 

III

متى تعود إلى قلبي وتزهر الدنيا في عيني..

متى تعود إلى ذكرياتي وتمتلئ بك محبرتي..

متى تعود وتحيي أيامي كما فعلت دوما وأبدًا..

أخبرني متى تعود وتسمعني أحاديثك وضحكاتك..

متى تعود يا قلبي وتجعلني كما اعتدت شمعة لا تنطفئ أبدًا.. وزهرة لا تذبل أبدًا..

أشتاق بأن تعود كثيرا وتعيد لي بسماتي الأكثر.. 

أشتاق بأن يعود بنا الزمان ونصنع مجددا ذكريات خالدة لا تموت أبدا..

عد وأعد معك قلبا لا يتسع لغيرك.. فإني يا حبيبي جسد بلا روح.. وقلب ماعاد ينبض إلا عدًا لساعات بعدك!

عد إلى قلبي وكن لي نبضا سرمديا!