رسائل على قارعة الانتظار..


I

عندما أحبك تزهر الدنيا في قلبي..

حبك يمدني بالقوة بالنصر بالاعتزاز وبالفخر.. 

بين أقراني أشعر أني ملكت الدنيا وما فيها لأنك امتلكت كل قلبي وامتلكت قلبك.. 

لأنك سندي عندما تضيق بي هذه الحياة، أو عندماتصفعني يمنة ويسرة..

عندما تشعرني بأني لن أقوى المسير وحدي واني أحتاج إليك إلى قلبك الكبير وإلى أمانك الوثير.. 

مهما تظاهرت بالقوة ومهما آل إليه مصيري في هذا الطريق كبرت كثيرا أو قليلا.. لن أكف عن احتياجي لك..

وعن رغبتي الكبيرة بأن تكون الكتف الذي أسند ظهري إليه في شدة الحياة ورخاءها..

قد أبدو لك مكتفية بذاتي وطموحاتي ونجاحاتي لكنني لن أكتفي أبدا من أن تكون جانبي ورفيقي في سقوطي وفي ارتفاعي.. 

أنت حقًا صديق القلب والروح.. وأنت وحدك من يكفيها كل الشؤون ويكملها نقصها الذي لا يكتمل دون حبك.. دونك..

II

انتظارك يا حبيبي يشبه انتظاري للطائرة للسفر إلى مكان أحبه في صالة مكتظة بالمسافرين المنتظرين كل له حكاية انتظار مختلفة..

 تلك الطائرة التي خطواتها تتثاقل جدا نحو الوقت.. 

كأنها تخشى السقوط في عتبات الدقائق الرتيبة.. تخشى الفشل في الاقتراب أكثر..

 لايحملها الشوق الكثير.. ولا يسندها على قدميها السفر الطويل.. 

كأنها عندما تقترب تريد أن تتدثر بحضن هذا الوطن، هذا القلب هذه الروحالتي تشتاق إليك.. 

تحفر سنوات البعد في لحظة لقاء أبدية غير قابلة للنهاية.. 

ترجو أن يتوقف عندها الزمن فلا يصبح بعدها فراق ولوعةوأشواق.. 

III

متى تعود إلى قلبي وتزهر الدنيا في عيني..

متى تعود إلى ذكرياتي وتمتلئ بك محبرتي..

متى تعود وتحيي أيامي كما فعلت دوما وأبدًا..

أخبرني متى تعود وتسمعني أحاديثك وضحكاتك..

متى تعود يا قلبي وتجعلني كما اعتدت شمعة لا تنطفئ أبدًا.. وزهرة لا تذبل أبدًا..

أشتاق بأن تعود كثيرا وتعيد لي بسماتي الأكثر.. 

أشتاق بأن يعود بنا الزمان ونصنع مجددا ذكريات خالدة لا تموت أبدا..

عد وأعد معك قلبا لا يتسع لغيرك.. فإني يا حبيبي جسد بلا روح.. وقلب ماعاد ينبض إلا عدًا لساعات بعدك!

عد إلى قلبي وكن لي نبضا سرمديا!