ستنمو دائما من خلال ما تمر به!

“ستنمو دائمًا من خلال ما تمر به” – تيريز جيبسون

تأخذك الحياة في قوارب متعددة.  تضعك في تجارب تجعلك تعيد التفكير في كثير من المسائل والأشياء.. تقيمها وتختبرها من زوايا مختلفة.. 

ممتنة جدا لمثل هذه التجارب، والتي أبعدت نفسي عنها كثيرا حتى لا أخوض في صراعات جديدة، أو ربما حتى لا أجرب كؤوسا جديدة تجعلني  أدمنها أكثر..  وياللمفاجأة! وجدت بأن تلك الصراعات أو المذاقات تصنعني أكثر، لتنضج مني جذعا لطالما كانما رطبا طريًا..

أدركت جيدا أن لكل باب مغلق مفتاح، وأن لكل نفق مظلم نهاية مضيئة، ولكل ضائقة فرجًا. 

وأيقنت بأن الله لايكلف نفسًا إلا وسعها، وأن القدرة على الاستمتاع باللحظة وما حولها وبما لديك فيها هو قوة عظيمة لا يشعر بها إلا من ملكها. والقدرة على التجاوز ومنح الأشياء نكهة أخرى هي منحة كبيرة  وعطاء جزيل لا يدركه إلا من تكبد في حياته ثم غشته الرحمة من حيث لا يدري. 

إن التعلق بالأشياء فيه جانب جميل وآخر قبيح، يمنح الإنسان هدفًا وغاية، متعة ولذة، شوقا ولهفة، وبالمقابل جهلا وحيرة، ألما وحزنا، وانتظارات طويلة،  وليالٍ باردة وحيدة..  وكلما تذكرنا  بأن الأشياء لا تدوم  وبدلا عنها ستأتي أشياء أخرى، نعيد فيها الآمال  ونرسم الأحلام لتصبح واقعا يبهجنا وذكريات تمطر قلوبنا كل حين..

في نهاية أسطري القليلة أود أن أقول،  بأنه عندما تشتد الأشواق، وتحزم أمتعة الرحيل، وتطوى صفحة من البهجة واللقاءات الحميمية، سيكون الله هناك وفي كل مكان وزمان كفيل  دوما بقلوبنا وأرواحنا وكفيل بعطاءات لا يدركها العقل البشري! 

الله وحده كفيل بعودة دائمة لمن نحب ولما نحب بطريقة أو بآخرى.. 

وسيرضينا الله حتى حين!

يقول ليوناردو ديكابريو: “عليك أن تستمتع بعملية الحياة ذاتها. قد يبدو هذا القول مبتذلا، لكنه صائبا. في نهاية المطاف، لا يمكننا دائمًا تحقيق كل ما نحلم به بل علينا الاستمتاع بتلك التفاصيل التي تقودنا لكل شيء “.